الشيخ حسين جمعة العاملي

28

شروح نهج البلاغة

تقول العرب : علمته ، وعلمت به ، فيعدّون علم بالباء ، مع أنه متعد بنفسه . . . [ 5 ] وجود كلمات مولدة مثل : « تلاشت » . في قوله : « تلاشت عنه بروق الغمام » . كون كلمة « تلاشى » مولدة عن لا شيء لا يمنع من استعمالها في كلام القدامى من فصحاء العرب ، وعدم العثور عليها في كلام لا يثبت عدم وجودها ، قد تكون فاتت جامعوا اللغة ، وكم فاتهم [ 6 ] وجود الغيرية والإبعاض وهما أشبه بكلام المناطقة والمتكلمين . الغيرية : نسبة إلى غير والنسبة قياسية . والابعاض : جمع بعض بنص الجوهري والفيروزآبادي ، ودخول الألف واللام عليها لا مانع منه حتى لو سلمنا عدم جواز دخولها على مفردها كما يقول بعضهم مع أنه غير مسلم . ودخولها على الجمع لا مانع منه لأنه نكرة . ووجودها في كلام المناطقة والمتكلمين لا يمنع من وجودها في كلام العرب الفصيح ، ولعل المناطقة والمتكلمين أخذوها من كلام فصحاء العرب . [ 7 ] وجود مبالغة في الوصف كقوله في وصف النملة : « لا تكاد ترى بلحاظ البصر ولا بمستدرك الفكر » ، وفي وصف الطاوس : « فكيف تصل إلى هذا عمائق الفطن أو تبلغه قرائح العقول أو تنتظم وصفه أقوال الواصفين ، وأقل أجزائه قد أعجز الأوهام أن تدركه والألسنة أن تصفه » . - جاء المبالغة في القرآن الكريم ، منها : * ( أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاه مَوْجٌ مِنْ فَوْقِه مَوْجٌ مِنْ فَوْقِه سَحابٌ